محمد بن علي البلنسي
126
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
[ 6 / ب ] من هلك قومه من الأنبياء ، وأن قبر نوح ، وهود ، وصالح بين الركن والمقام حكاه أبو محمد بن عطية في تفسيره « 1 » . واللّه أعلم . [ 31 ] وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها . . . . ( عس ) « 2 » : قيل : هي أسماء كل شيء « 3 » ، وقيل : أسماء الملائكة « 4 » ،
--> ( 1 ) المحرر الوجيز : 1 / 227 ، وأخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 448 عن ابن سابط ورفعه ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 113 وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم ، وابن عساكر عن ابن سابط أيضا . وأورده ابن كثير رحمه اللّه تعالى في تفسيره : 1 / 100 ، وقال : « وهذا مرسل ، وفي سنده ضعف ، وفيه مدرج ، وهو أن المراد بالأرض مكة ، واللّه أعلم . فإن الظاهر أن المراد بالأرض أعم من ذلك » . قال الشيخ أحمد شاكر رحمه اللّه : أما إرساله : فإن « عبد الرحمن بن سابط » : تابعي ، وهو ثقة ، ولكنه لم يدرك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، بل لم يدرك كبار الصحابة . . . » . ( 2 ) التكميل والإتمام : 6 أ . ( 3 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 1 / 482 - 485 عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما ، ومجاهد ، وسعيد بن جبير وقتادة ، والربيع بن أنس ، وأورده السيوطي في الدر المنثور : 1 / 120 ، 121 وزاد نسبته إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم ، ووكيع ، وعبد بن حميد عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما . وانظر : زاد المسير : 1 / 62 ، 63 ، وتفسير ابن كثير : 1 / 104 . وهو أصح الأقوال ، يدل عليه ما أخرجه الإمام البخاري في صحيحه : 8 / 203 ، كتاب التوحيد ، باب قوله تعالى : وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً عن أنس رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يجمع المؤمنون يوم القيامة فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا هذا فيأتون آدم فيقولون له : أنت آدم أبو البشر خلقك اللّه بيده وأسجد لك الملائكة وعلمك أسماء كل شيء . . . » . قال القرطبي رحمه اللّه في تفسيره : 1 / 282 : وهو الذي يقتضيه لفظ كُلَّها إذ هو اسم موضوع للإحاطة والعموم . ورجح ابن كثير في تفسيره : 1 / 104 هذا القول . ( 4 ) أخرجه الطبريّ في تفسيره : 1 / 485 عن الربيع بن أنس ونقله ابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 63 عن أبي العالية ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 234 عن الربيع ابن خثيم .